الشيخ محمد الصادقي الطهراني

273

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

و « ذي القرنين » لا يلمح بسمة غير عربية ، و « ذي » تلمح كأنه من الأذواء اليمنيين وأنه اسمه الخاص أم أشهر أسمائه قضية للغة الفصحى في « بَيانٌ لِلنَّاسِ » ! فاسمه يدلنا على أنه أحد التبابعة الأذواء اليمنيين من ملوك حمير باليمن وقد تردد ذكره في عديد من أشعار الحميريين وبعض شعراء الجاهلية « 1 » . ولأن هذا الاسم وصفي وليس الاسم

--> ( 1 ) . ذكر جمع من المؤرخين ان ذا القرنين أحد التبابعة الأذواء اليمنيين من ملوك حمير باليمن‌كالاصمعي في تاريخ العرب قبل الإسلام وابن هشام في السيرة والتيجان وأبي ريحان البيروني في الآثار الباقية ونشوان بن سعيد الحميري في شمس العلوم - / واختلفوا في اسمه انه مصعب بن عبد اللَّه أو صعب بن ذي المرائد وهو اوّل التبابعة وهو الذي حكم لإبراهيم في بئر السبع أو تبع الأقرن واسمه حسان أو أسعد الكامل الرابع من التبابعة بن حسان الأقرن ملكي كرب تبع الثاني ابن الملك تبع الأول أو اسمه « شمر يرعش » : وقد ورد ذكر ذي القرنين والافتخار به في عدة من اشعار الحميريين وبعض شعراء الجاهلية ففي البداية والنهاية انشد ابن هشام للأعشى : والصعب ذو القرنين أصبح ثاويا * بالجنو في جدث أشم مقيما وانشد عثمان بن أبي الحاضر لابن عباس قول بعض الحميريين . قد كان ذو القرنين جدي مسلما * ملكا تدين له الملوك وتحشد بلغ المشارق والمغارب يبتغي * أسباب امر من حكيم مرشد فرأى مغيب الشمس عند غروبها * في عين ذي خلب وثأط حرمد وفيه يقول النعمان بن بشير : فمن ذا يعاودنا من الناس معشرا * كراما فذو القرنين منا وحاتم ويقول فيه الحارثي : سموا لنا واحدا منكم فنعرفه * في الجاهلية لاسم الملك محتملا كالتبعين وذي القرنين يقبله * أهل الحجى فأحق القول ما قبلا ويقول ابن أبي ذئب الخزاعي * ومنا الذي بالخافقين تغربا واصعد في كل البلاد وصوبا * فقد نال قرن الشمس شرقا ومغربا وفي ردم يأجوج بني ثم نصبا * وذلك ذو القرنين تفخر حمير بعسكر فيل ليس يحصى فيحسب ولقد حفظت أسماء الأذواء كالملوك المثامنة وهم ثمانية أذواء حيث ناهضوا حمير أيام دولتهم كما يقول شاعرهم : اين المثامنة الملوك وملكهم * ذلوا لصرف الدهر بعد جماح ذو ثعلبان وذو خليل ثم ذو * شجر وذو جدن وذو صرواح أو ذو مغار بعد أو ذو جوفز * ولقد محا ذا عثكلان ما حي ثم سائر الأذواء أكبرهم مرثد وهو جد الناظم قال فيه : أو ذو مراثد جدنا القيل بن ذي * شجر أبو الأذواء رحب الساح ثم يذكر في اشعاره التسعة عشر 53 آخرين من الأذواء ك : ذونين - / ذو سفر - / ذو عمران - / ذو بيان - / ذو - / الرمحين - / ذو يرحم - / ذو بهر - / ذو يزن - / ذو نوش ذو نوح - / ذو الانواح - / ذو تيقان - / ذو أصبح - / ذو الشعبين - / ذو حوال - / ذو مناح - / ذو غمدان - / ذو فائش - / ذو رعين و . .